عبد اللطيف البغدادي

247

الشفاء الروحي

من البخل وانه من مساوئ الأخلاق ورذائلها ومهلكاتها كما أن الكرم من محاسن الأخلاق وفضائلها ومنجياتها وهذا لا ريب فيه لذلك أدخلناه في هذا البحث الأخلاقي . فالآية فيها بيان لحال البخلاء وسوء عاقبتهم وتخطئة لما يتوهمونه من دعوى الخير في البخل ، كما أن فيها دلالة على تجسيم الأعمال حيث يجعل الله نفس ما بخلوا به طوقاً في أعناقهم يوم القيامة ، وهذا ما دلت عليه الأدلة العقلية والنقلية أيضاً كما سيجيء . نوعا البخل وأقسامهما والبخل - كما لا يخفى - في نوعين : بخل في الواجبات وهو الذي يعاقب عليه المرء يوم القيامة وإليه الإشارة في هذه الآية بقوله : ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( . وبخل في غير الواجبات كالمستحبات والمندوبات الراجحة والمباحات غير المرجوحة شرعاً ، والبخل بهذا النوع هو الذي يُحرم به الإنسان من شرف الدنيا وثواب الآخرة المترتب على التفضل والإحسان للغير ولكن لا يعاقب عليه العبد يوم القيامة وإليك أقسام النوعين : أقسام البخل في الواجبات إذ البخل في الواجبات الذي يعاقَب عليه الإنسان له أقسام منها : 1 - البخل بالواجب من زكاة الأموال تكون زكاة الأموال واجبة في تسعة أشياء فقط عند الشيعة الإمامية وهي :